Dummy ad, edit in index.php

التفكير الايجابي في الحياة

أضيف بواسطة admin في قسم تنمية

 

التفكير الايجابي في الحياة

كان هناك بنت فاقدة البصر ، كَرهتْ نفسها لأنها كَانتْ عمياءَ ، وكرهت كُلّ شخص في الدنيا ، ماعدا خليلِها المحبِّ ، وهو الذي كَانَ دائماً بقربها .
أخبرتْ الفتاة خليلَها : فقط إذا تمكنت أَنْ أَرى العالم ، فسَأَتزوّجُك
*********
في أحد الأيام تبرع شخص ما بزوج من العيونِ إليها ، وعندما تم إزالة الضمادات ، أصبحت الفتاة قادرة على رُؤية كُلّ شيءِ ، بما في ذلك حبيبها ..!!!
*********
سَألَها : (الآن بما أَنْ بإمكانك أن تَشاهدي العالمَ ، هَلْ ستَتزوّجُينني) ؟ ‘ نَظرتْ البنتُ إ لى خليلِها وكانت مفاجأة لها أنه كَانَ أعمى ، وجفونِه المُغلقةِ صَدمتْها ، وهي التي ما كَانت لتتوقع ذلك ، وفكرت بأنها ستقضي بقية حياتها إلى جواره ؟؟؟ مما دفعها لرفْض الزَواج به.
*********
تَركَها باكياً وبَعْدَ أيام كَتبَ إليها مُلاحظة : ( رجاءً إعتني كثيراً بعينيِكَ يا حبيبتي ، فقد كانتا عيناي من قبل )
*********
هكذا دماغ الإنسان يَعْملُ في أغلب الأحيان ، عندما تَتغيّرُ منزلتنا ، فقط القليل جداً يَتذكّرُ ما كانت حياتنا قبل ذلك ، وكيف كنا دائماً إلى جانبِهم في الحالاتِ الأكثر ألماً .
*********
الحيــــــــــــــاة هديــــــــــة الله
*********
من اليوم وقبل أن تتلفظ بأي شيء غير لطيف ، فكر بالذين لا يستطيعون الكلام ..!!!
*********
وقبل أن تنتقد الطعام الذي تتذوقه ، فكر بمن ليس لديهم شيء يأكلونه ..!!!
*********
وقبل أن تنتقد زوجتك أو زوجك ، فكر بمن يتضرع إلى الله للحصول على زوج أو زوجة ..!!!
*********
وقبل أن تعترض على الحياة فكر بمن سبقك مبكراً إلى السماء ..!!!
*********
وقبل أن تشكو من طول المسافة التي تقودها بسيارتك ، فكر بمن يقطعون نفس المسافة على أقدامهم .!!!
*********
وعندما تتعب وتشكو من عملك ، فكر بمن ليس لديه وظيفة مثل وظيفتك وعاطل عن العمل ..!!!
*********
وعندما تبدأ أفكارك بإحباطك ، أرسم ابتسامة على وجهك وفكر بأنك ما زلت حياً وأشكر الله على نعمه كلها .!!!
*********



كيف أخطط تخطيط رائعاً

أضيف بواسطة admin في قسم غير مصنف

سواء كنا طلابا أو موظفين أو حتى رجال أعمال .. فإن متابعة الحياة اليومية قد تصيبنا بالتشتت وعدم التركيز .. فالعالم اليوم يحوي الكثير من الملهيات والكثير من المشكلات .. أحيانا نغرق في مشاكلنا حتى لا نستطيع التفكير .. أو تغرينا الفرص من حولنا فنعيش أحلام اليقظة ونفقد التركيز .. هذه هي الحياة .. ونحن كمسلمين لنا أهدافنا والتي لا سبيل لنا بتحقيقها إلا عندما نكون في كامل تركيزنا حتى لا نضيع !


إن هذا الموضوع يشبه رجلا يعاني من ضعف في بصره فمتى ما أراد أن يدقق في شيء ما اضطر لأن يشدد تركيزه حتى يراه .. فذهب إلى طبيب ليفحص نظره فوصف له نظارة .. وعندما لبسها صار يرى الأشياء بوضوح .. فلا يحتاج إلى مزيد جهد من تركيز … فهنا أصف لك النظارة حتى تبقى مركزا طوال الوقت واضح الرؤية والهدف دائما !!


أولا .. التخطيط .. ولكي تخطط فإن هناك 3 أمور سهلة لإنجازه :


1- اجعل أعمالك اليومية متابعة لأهدافك .. وهنا تجدر الإشارة إلى وجوب كتابة الأهداف .. وإلا ستكون مضيعة للوقت !


2- اجعل تخطيطك اليومي قبل بدئك بالعمل .. ويشير المختصون إلى أن أفضل الأوقات للتخطيط هو الليلة التي تسبق يوم العمل وذلك لإعطاء العقل الباطن الوقت الكافي لهضم جدول الأعمال ..


3- صف لائحتك بحسب الأولوية .. إذا كانت اللائحة طويلة فقم بعمل أبرز 5 أولويات واحرص أن يكون واحدا منها على الأقل يخدم أحد أهدافك بشكل مباشر بحيث لا تكون جميع اللائحة للأمور الطارئة فقط !!


* لا تنس أن تجعل في برنامجك شيئا من المرونة .. حتى تتمكن من إدارة وقتك بشكل أفضل!



ثانيا .. المساءلة .. اسأل نفسك خلال اليوم الأسئلة التالية :

هل ما أقوم به الآن يخدم أحد أهدافي ؟ إذا كانت الإجابة نعم فتابع تركيزك في العمل .. وإذا كانت لا .. فحاول أن تعود إلى تركيزك !

هل طاقتي للعمل كافية ؟ تناول مأكولات خفيفة وخذ قسطا من الراحة – لنقل 5 دقائق – لو شعرت بالتعب ..!!

ما الذي يلهيني الآن ؟ تعرف على ما يلهيك وتخلص منه .. إذا كانت هناك ملهيات !!



ثالثا .. جزء أهدافك على مهام بحيث تستغرق كل مهمة 30 – 50 دقيقة فإذا تحقق الهدف فبها ونعمة .. وإلا تممها في مهمة أخرى في يوم آخر إن شئت .. فبهذا تكون أهدافك دائما حاضرة وحيوية ..

 

رابعا .. استخدم الفلترة لإيميلك .. حتى لا يضيع وقتك على رسائل تافهة .. أيضا لا تفتح إيميلك في الصباح !

خامسا .. نوع في سماعك .. نوع في قراء القرآن .. ونوع في نوع الأناشيد التي تسمعها فإن لها أثرا مريحا على النفس ..


سادسا .. حافظ على ترطيب جسمك بوضع قارورة ماء في متناول يدك ..


سابعا .. اجعل مكتبك نظيفا ومرتبا .. لأن الفوضى تشتت الذهن .. خذوها عني !!


ثامنا .. احرص على الجلوس بوضعية جيدة وعلى كرسي مريح .. وإلا ستنشغل بجلستك عن هدفك !!


تاسعا .. غير نظرتك للأمور من حولك .. في بعض الأحيان نقوم بأمور لا نميل إليها بطبيعتنا .. فلنحاول تغيير صورتنا الذهنية عنها وننظر إلى أفضل ما فيها !!


عاشرا .. قرر نجاحاتك لفظيا .. وذلك بأن تتلفظ بإنجازك كأن تقول : “اليوم حققت ______ !” وتسميه ..


هذا أبرز ما أراه مهما .. وهناك غيرها أيضا .. فلا تبخلوا علي بنقد بناء أو إضافة مفيدة علنا نستفيد جميعا ..

 

المصدر



أكتشف قاعدة 10/90

أضيف بواسطة admin في قسم تنمية

قــــاعــــدة 10/90
للكاتب المعروف : ســتــيــفن كـوفــي

سوف تغير حياتك ( أو على الأقل أسلوب ردود أفعالك تجاه الأحداث من حولك )
 
ما هي القاعدة ؟
10% من أحداث حياتك خارجة عن إراداتك .
90% من أحداث حياتك تعتمد على ردود أفعالك .
 
ماذا يعني ذلك ؟
يعني أن 10% لا إرادة لنا أو سيطرة عليه. نحن لا نستطيع أن نمنع على سبيل المثال :- “تعطل السيارة” أو “تأخر الطائرة” من وصولها في الموعد المحدد وما يترتب على ذلك من إرباك لبرامجنا .
 
10% من الأحداث أو المواقف زمامها ليس بأيدينا ولكن نحن من يتحكم في تحديد 90% الأخرى …
كيف يكون ذلك ؟
الجواب : بردود أفعالنا المترتبة على الأحداث …
 
دعنا نوضح ذلك بمثال :
أنت تتناول وجبه الإفطار مع عائلتك وحركت أبنتك فنجان القهوة بالخطأ وسقط على قميص العمل .
طبعاً لم يكن لديك إرادة لمنع ما حدث .
 
النتائج المترتبة :
تقوم بتوبيخ أبنتك لإسقاطها فنجان القهوة على قميصك ثم تنفجر الصغيرة بكاء !!!
وتلتفت على زوجتك وتنتقدها لوضع الفنجان قرب حافة الطاولة !!!
يتبع ذلك مجادلة حادة ثم تندفع أنت إلى السلم صاعداً لتغيير ملابسك !!!
وبعدها تنزل فتجد أن أبنتك قد تأخرت عن موعد حافلة المدرسة بسبب بكائها وتأخرها في تناول الإفطار …
وزوجتك يجب أن تذهب فوراً لعملها …
وبالتالي تضطر إلى توصيل أبنتك إلى المدرسة …
وتنطلق بسرعة بسيارتك متجاوزاً الحد الأقصى للسرعة بك 30 أو 40 ميل في الساعة …
وبعد 15 دقيقة من التأخير وغرامة سرعة قدرها 60 دولار تصل إلى مدرسة أبنتك …
ثم تنزل هي من السيارة دون أن تسمع منها عبارة “مع السلامة” .
يوم بدايته تعيسة وتوالت الأحداث بنفس الطريقة ثم تعود إلى المنزل وتجد زوجتك وأبنتك في حالة انقباض شديد منك .
 
لماذا ؟ …
لأنك لم تحسن رده فعلك مع ما حدث في الصباح !!!
 
لماذا كان يومك تعيس ؟
أ‌)       هل السبب فنجان القهوة ؟
ب) هل السبب خطأ أبنتك ؟
ج) هل السبب ضابط المرور؟
د‌)    هل أنت السبب ؟
الجواب ( د )
 
الواقع أنه لم يكن لديك إرادة لمنع سقوط فنجان القهوة ولكن السبب يكمن في رده فعلك في الخمس ثواني التي تلتها …
 
الآتي التصرف الذي كان ممكنا ومستحسنا حدوثه :
بللت القهوة ملابسك وأبنتك على وشك البكاء فتبادر بلطف بقولك لا بأس “يا عسل” وأرجو أن تكوني أكثر حذراً في المستقبل. بعدها تجذب منشفه وتسرع إلى الأعلى وبعد تغيير ملابسك وحمل حقيبة العمل تنزل وتطل من خلال النافذة لتشاهد طفلتك وهي تركب الحافلة المدرسية وتلتفت باتجاهك وتلوح بيدها مودعة.  تصل إلى عملك متأخر 5 دقائق وتحيي الموظفين بابتهاج ويعلق مديرك على أن يومك مشرقاً.
 
هل لاحظت الفرق؟ …  لماذا ؟
السبب في كيفية تفاعلك أو رده فعلك تجاه الحدث.
أنت في الحقيقة لا تستطيع أن تتحكم في 10% من الأحداث ولكن الباقي 90% يعتمد على ردود أفعالك .
 
هذه طرق لكيفية تطبيق قاعدة 10/90% :-
عندما يقول لك أو يصفك شخص بعبارات سلبية لا تكون كالأسفنج تمتص .
دع الهجوم ينساب مثل الماء في الوعاء .
لا يجب أن تترك الفرصة للتعليقات السلبية أن تؤثر فيك .
تفاعل معها بحنكه ولا تجعلها تفسد يومك .
ربما يترتب على رده الفعل الخاطئة أن تفقد صديق أو وظيفة أو أن تشعر بالضغط النفسي .. الخ .
 
كيف يجب أن تكون رده فعلك عندما يحبسك عن الحركة اختناق مروري ؟
هل تفقد أعصابك ؟
هل تضرب بعنف مقود السيارة ؟
هل تشتم ؟
هل ارتفع ضغط الدم عندك ؟
هل تفكر أن تصدم الذي أمامك ؟
من يهتم نتيجة لتأخر وصولك عن العمل 10 ثواني ؟
لماذا تجعل أزمة المرور تنغص يومك ؟
 
تذكر قاعدة 10/90 وبالتالي لا تجعل هذه المواقف يقلقك.
 
قيل لك أنك فصلت من وظيفتك !!!
لماذا يستفزك الحدث ويفقدك النوم ؟
الأزمة لها حل …
وجه وقتك وطاقتك التي يمكن أن يبددها القلق للسعي والبحث عن فرصة عمل أخرى …
 
 
الطائرة  تأخرت وسوف يُربك ذلك برنامجك !!!
لماذا تصب غضبك وإحباطك على مأمور الخطوط ؟
وهل له إرادة فيما حدث ؟
استثمر الموقف في القراءة أو التعرف على بعض المسافرين معك …
لماذا تتوتر وتجعل الموقف أكثر صعوبة ؟
 
الآن عرفت قاعدة 10/90. طبقها وسوف تدهشك نتائجها ولن تخسر شيئاً …
 
قاعدة 10/90 عظيمة ونتائجها لا تصدق وقليل منا يعرفها ويطبقها.
 
 
ملايين من البشر يعانون من ضغوط لا داعي لها ومحن ومشاكل وبعضهم يصابون بنوبات قلبية !!!
نحن جميعاً يجب أن نعرف ونطبق قاعدة 10/90 …

قاعدة 10/90 ستغير حياتك



عقد وعطر

أضيف بواسطة admin في قسم غير مصنف, منوعات

 

عِقدٌ وعِطر

G0412783.gif picture by edooksa

هذه القصة التي يشاركني القراء إعجابي بها - قد حدثت في زماننا المعاصر - ويحدث مثلها كثير - فلعلها تكون عبرة تجعلنا لا نطلق الأحكام جزافاً.. إنما نتحرى الحق.. قبل أن نطلق الأحكام التي قد لا تكون صائبة..

إن هناك حاجة ملحة تدعونا إلى التروي في الحكم على ما يقابلنا أحياناً من تصرفات بعض الناس غير المألوفة أو المتوقعة منهم، سواء كانت من كبار أو صغار؛ فمن المعلوم أن ظروف حياة الناس ليست واحدة، وقد تمر بنا - نحن البشر - مواقف نبدو فيها على غير ما نحن عليه في الحقيقة، أو ما عهدنا عليه الآخرون، فنوصف بالغباء حيناً، ومرات بالكسل وعدم المبالاة، وبالحماقة أحياناً، وبالبخل أحياناً أخرى، نتيجة فعلنا أو ردة فعلنا. وقد سمعت في حالات كثيرة أحكاماً سلبية على أشخاص ومجموعات بل وعلى بلدان بأكملها نتيجة ما يصادفه الذي يحكم دون معرفته بالظرف الذي يمر به المحكوم عليه.
كان يحدثني أحد أساتذة الجامعة عن يأسه من حالة أحد طلابه الذي صادف أني أعرفه، ووجدت وصفه السلبي له مناقضاً لما أعرفه عنه، فقلت له: أخشى أن يكون وضعه كوضع الطالب الأمريكي “تيدي ستودارد”؟ فقال لي: من هو تيدي ستودارد؟ فأخذت أقرأ عليه قصة قرأتها بالانجليزية بعنوان “المعلمة”.
(حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.
لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة “راسب” في أعلى تلك الأوراق.
وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!
لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي:
“تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق”.
وكتب عنه معلمه في الصف الثاني:
“تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب.
أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه:
“لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات”.
بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع:
“تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس”.
وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة و الدتي!!
وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة “معلمة فصل”، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.
وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: “إنها أفضل معلمة قابلها في حياته”.
مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.
وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: “إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن”.
وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!
لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: “إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك”، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!
واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.
فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.
(وللعلم تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز “ستودارد” لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية) انتهت القصة.
وبعد مدة قصيرة من حديثنا قابلت الزميل أستاذ الجامعة وذكرني بما جرى بيننا من حديث حول ذلك الطالب الذي خيب أمل أستاذه، وقال لي: إني تقصيت حالته، واكتشفت ظروفه القاسية التي تتمثل في تحمله أعباء أسرية، ومالية بعد وفاة والده المغامر، وفي الحال قررنا سوياً مساعدة الطالب ليتخطى الصعوبات التي واجهته فوفقنا الله إلى ذلك، وعاد كما كنت أعرفه متألقاً في شخصيته، ومتفوقاً في دراسته، وها هو الآن خريج متميز في تخصص مطلوب يعمل ويكسب كما يعمل خيرة الرجال من أمثاله.
إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب، ولا بالمظهر عن المخبر، ولا بالشكل عن المضمون.

وربنا سبحانه عندما ساق لنا قصص الأولين نبهنا إلى أنه ساقها للاعتبار والاستفادة منها …

(لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب، ما كان حديثاً يُفترى، ولكن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل كل شيء، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) “يوسف، آية: 111″.

وبعض ما تعلمته من هذه القصة: أنني يجب ألا أتسرع في إصدار الأحكام، وأن أسبر غور ما أرى، خاصة إذا كان الذي أمامي نفساً إنسانية بعيدة الأغوار، موّارة بالعواطف، والمشاعر، والأحاسيس، والأهواء، والأفكار.
أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات.
وفقنا الله جميعاً إلى الخير والصواب والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها، اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة، وأمدنا يا ربنا بتأييد من عندك وتسديد

بقلم /د. محمد بن أحمد الرشيد



مشروع مسجد ( أحمد اليهري ) رحمه الله

أضيف بواسطة admin في قسم شباب
بناءاً على مجهودات شخصية من محبي أخينا أحمد اليهري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ,,
أحب أن أبشركم بأنه تم إعتماد مشروع جامع (أحمد اليهري رحمه الله ).
نسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناته ,, وأن يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته ,,
وأن يجعل سبحانه وتعالى هذا المسجد الجامع وقفأ لله ينال منها حبيبنا أحمد رحمه الله من الحسنات ويزيل عنها سبحانه من السيئات كلما أذن لصلاة في هذا المسجد وكلما أقيمت الصلاة ,, وكلما ذكر الله في هذا المسجد نسأل الله أن ينال حبيبنا أحمد رحمه الله نصيباً وافراً من الخير والجزاء ..
كما أرجو منه سبحانه وتعالى أن يجزي الخير كل محب لأحمد ساهم في بناء هذا المسجد سواءاً كان الدعم بالمال أو الجهد أو نشر هذه المجموعة وإشاعتها بين محبي الخير في كل مكان ..