رسالة من غزة

أضيف بواسطة admin في قسم شعر وأدب

إن كان قد مات الشعور لديكموا ..

وتحجرت بين الضلوع قلوبكم ..

فإلى اللقاء ..

لا تعقدوا قمماً تخدر شعبنا ..

ورصاصهم .. ملأ السماء

ولتكسروا أصنامكم ..

فمحمد بالحق جاء ..

ودعوا البكاء على اللبن الذي ..

سكبتموه ..

دعوا البكاء .

إن كان بقيت لديكم ..

ذرة من نخوة ..

أو أي شيء من إباء.

يا جالسون بأمرهم ..

من فوق كرسي البغاء ..

دعوا البكاء .

ولتتركوا الأشلاء تنبض باسمنا ..

وكفى هراء .

أو ليست الغارات إلا باسمكم ..

ولأجلكم ..

سُفكت دماء .

لا تعقدوا قمماً للشجب .. للتنديد ..

فأبلغ من مواقفكم ..

حذاء.

وأطهر مما قد يقول لسانكم ..

مرحاض كلب بالعراء ..

كم ذاق من نار المجاعة شعبكم ..

من أجل تسليح الجيوش ..

ولم يقولوا …

أي لاء .

فلطالما أوهمتموه بأنها ..

ستكون في وجه العدو ..

وللصديق معونة ..

وهي الفداء.

فإذا بكم صوبتموها نحونا ..

وأذقتموه مرها ..

وأذقتمونا لهيبها ..

عند النداء.

يا ثلة مأجورة لتكمم الأفواه..

تمحو ..

من قواميس العروبة ..

أي لفظ للإباء.

هذي مجازرهم ..

دليل خيانة ..

يا من تترستم  ..

بأشلاء النساء

فبأي ذنب قتلت أطفالنا .. ؟!!

وبأي ذنب هتكت .. أعراضنا  ؟!!

يا من بجامعة الدويلات الممزقة الهوى ..

هيا أجيبوا ربكم ..

ودعوا التحذلق والسخافة ..

والرياء .

فلقد سئمنا من كلام الزيف ..

من قصص الحدود ..

ومشكلات الأمن ..

لسنا الأغبياء ..

يا أيها المدسوس في قصر الرئاسة ..

عنوة ..

إن كنت قد أحجمت جندك ..

عن مناصرتي هنا ..

فلقد أتتني كل أجناد السماء ..

يا أيها المدفون تحت موائد اللحم الشهي ..

وبين أصناف الشراب ..

والمحنط فوق آلات الغناء ..

أو ما سمعت بقصتي ..

أو ما شممت دخان قصف بربري  ..

يخنق الأطفال من جيرانكم ..

عند المساء

يا شاربون النفط هلاّ  ..

جاءكم ..

أن غزتنا التي تحت الظلام ترنحت ..

قد هدها ..

برد الشتاء .

أم أن أسهمكم غدت ..

عند التداول قبلة ..

ومجونكم ..

لحظة الإقفال ..

عيد  أو عزاء .

هي لا تريد طعامكم ..

هي لا تريد شرابكم .

هي لا تعيش كمثلكم ..

من أجل تقديس .. الغذاء

لا تطعمونا .. ذلكم

أو قهركم .. أو عهركم

يا ذيل باء .

فإلى اللقاء إلى اللقاء  ..

إلى اللقاء   .

 

 جدة 1430هـ ( في ظل ليل غزة الدمي )

أبو لؤي



أضف تعليق